ضامن بن شدقم الحسيني المدني

46

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

من الرجل والرجلين إلى الحسين عليه السّلام مع قيس بن مسهر الصيداوي ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبي ، وعمارة بن عبد اللّه السلولي . ثمّ بعد يومين كتب شبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، وزيد « 1 » بن الحارث بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، ومحمد بن عمرو التميمي . اما بعد : فقد اخضر الجناب ، وأينعت الثمار ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجندة والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . وارسلوها مع هاني بن هاني السبيعي ، وسعيد بن عبد اللّه الحنفي « 2 » ، فوفدوا عليه بمكة ، فكتب عليه السّلام لهم الجواب بهذا المضمون : بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الملأ من المسلمين والمؤمنين . اما بعد : فان هاني بن هاني ، وسعيد بن عبد اللّه قد قدما علي بكتابكم فكانا هما آخر من وفدا عليّ من رسلكم ، ففهمت كل ما قصصتموه ومقالة [ جلّكم ] انّه ليس علينا امام فاقبل علينا لعل اللّه ان يجمعنا بك على الهدى والحق ، فاعلموا اني باعث أخي وابن عمي وثقتي مسلم بن عقيل فان كتب اليّ انه قد اجمع رأي ملأكم وذوى الحجى والفضل منكم ما قدمت إلي به رسلكم وانبأت به كتبكم فاني قادم عليكم وشيكا ان شاء اللّه تعالى ، فلعمري ما الامام الّا [ الحاكم ] بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، [ الحابس نفسه ] « 3 » على ذات اللّه والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وسرحه مع « 4 » مسلم بن عقيل وقيس بن مسهر الصيداوي ، وعمار [ ة ] بن عبد [ اللّه ] السلولي ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبي ، وامر مسلم بتقوى اللّه وكتمان السر بما امره به واللطف بعباد اللّه ، وان تنظر إلى القوم واجتماع كلمتهم وعدمها والاستبيان منهم وتعجل اليه بالجواب ، فمضى حتى دخل المدينة وزار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وودعه وكذا من أحب ، واستأجر دليلين فاقبلا بهم ينكبان الأرض ، فضلا بهم الطريق فعطشوا حتى عجزوا عن السير ، فلاح لمسلم سنن الطريق فركبه مع

--> ( 1 ) . في الفتوح 5 / 50 ، وأنساب الأشراف للبلاذري 5 / 338 : ( يزيد ) . ( 2 ) . في ب : ( التميمي ) وصوبناه من الفتوح 5 / 50 . ( 3 ) . في ب : ( الخائن بنفسه ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 4 ) . في ب : ( من ) وصوبناه من المراجع الأخرى .